شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 175

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وأن الكسرة إعراب لأن اليوم والحين مضافان إليها ورد بأن بناءها لوضعها على حرفين وبأن الافتقار باق في المعنى كالموصول تحذف صلته.

إذا

على وجهين:

أحدهما: أن تكون للمفاجأة فتختص بالجمل الاسمية ولا تحتاج لجواب ولا تقع في الابتداء ومعناها الحال لا الاستقبال، نحو: {فألقاها فإذا هي حية تسعى} ، {فلما أنجاهم إذا هم يبغون} ، {وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا} .

قال ابن الحاجب: ومعنى المفاجأة حضور الشيء معك في وصف من أوصافك الفعلية تقول: خرجت فإذا الأسد بالباب فمعناه حضور الأسد معك في زمن وصفك بالخروج أو في مكان خروجك وحضوره معك في مكان خروجك ألصق بك من حضوره في خروجك لأن ذلك المكان يخصك دون ذلك الزمان وكلما كان ألصق كانت المفاجأة فيه أقوى.

واختلف في " إذا " هذه فقيل: إنها حرف وعليه الأخفش ورجحه ابن مالك. وقيل: ظرف مكان وعليه المبرد ورجحه ابن عصفور. وقيل: ظرف زمان وعليه الزجاج ورجحه الزمخشري وزعم أن عاملها فعل مقدر مشتق من لفظ المفاجأة قال: التقدير: ثم إذا دعاكم فاجأتم الخروج في ذلك الوقت ثم قال ابن هشام: ولا يعرف ذلك لغيره وإنما يعرف ناصبها عندهم الخبر المذكور أو المقدر قال: ولم يقع الخبر معها في التنزير إلا مصرحا به.

الصفحة السابقة الصفحة التالية