الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 177
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
أنكروا خروجها عن الظرفية وقالوا في الآية الأولى: إن " حتى " حرف ابتداء داخل على الجملة بأسرها ولا عمل له وفي الثانية إن إذا الثانية: بدل من الأولى والأولى ظرف وجوابها محذوف لفهم المعنى وحسنه طول الكلام وتقديره بعد إذا الثانية أي انقسمتم أقساما وكنتم أزواجا ثلاثة.
وقد تخرج عن الاستقبال فترد للحال، نحو: {والليل إذا يغشى} فإن الغشيان مقارن لليل {والنهار إذا تجلى} {والنجم إذا هوى} .
وللماضي نحو: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا} الآية، فإن الآية نزلت بعد الرؤية والانفضاض وكذا قوله تعالى: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه} ، {حتى إذا بلغ مطلع الشمس} ، {حتى إذا ساوى بين الصدفين} .
وقد تخرج عن الشرطية نحو: {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} ، {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} فإذا في الآيتين ظرف لخبر المبتدإ بعدها ولو كانت شرطية والجملة الاسمية جواب لاقترنت بالفاء.
وقول بعضهم: إنه على تقديرها مردود بأنها لا تحذف إلا لضرورة، وقول آخر: إن الضمير توكيد لا مبتدأ وأن ما بعده الجواب تعسف وقول آخر جوابها محذوف مدلول عليه بالجملة بعدها تكلف من غير ضرورة.
