شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 178

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

تنبيهات

الأول: المحققون على أن ناصب إذا شرطها والأكثرون أنه ما في جوابها من فعل أو شبهه

الثاني: قد تستعمل إذا للاستمرار في الأحوال الماضية والحاضرة والمستقبلة كما يستعمل الفعل المضارع لذلك ومنه: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون} أي هذا شأنهم أبدا وكذا قوله تعالى: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} .

الثالث: ذكر ابن هشام في المغني " إذ ما " ولم يذكر " إذا ما ".

وقد ذكرها الشيخ بهاء الدين السبكي في عروس الأفراح في أدوات الشرط.

فأما " إذ ما "، فلم تقع في القرآن ومذهب سيبويه أنها حرف. وقال المبرد وغيره: إنها باقية على الظرفية وأما " إذا ما " فوقعت في القرآن في قوله تعالى: {وإذا ما غضبوا} ، {إذا ما أتوك لتحملهم} ولم أر من تعرض لكونها باقية على الظرفية أو محولة إلى الحرفية. ويحتمل أن يجري فيها القولان في " إذ ما " ويحتمل أن يجزم ببقائها على الظرفية لأنها أبعد عن التركيب بخلاف " إذ ما ".

الرابع: تختص إذا بدخولها على المتيقن والمظنون والكثير الوقوع بخلاف إن فإنها تستعمل في المشكوك والموهوم النادر ولهذا قال تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} ثم قال: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} فأتى بإذا في الوضوء لتكرره وكثرة أسبابه وبإن في الجنابة لندرة وقوعها

الصفحة السابقة الصفحة التالية