الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 184
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
أف
كلمة تستعمل عند التضجر والتكره وقد حكى أبو البقاء في قوله تعالى: {فلا تقل لهما أف} قولين:
أحدهما: أنه اسم لفعل الأمر أي كف واترك.
والثاني: أنه اسم لفعل ماض أي كرهت وتضجرت.
وحكى غيره ثالثا: أنه اسم لفعل مضارع أي أتضجر منكما.
وأما قوله تعالى في سورة الأنبياء: {أف لكم} ، فأحاله أبو البقاء على ما سبق في الإسراء ومقتضاه تساويهما في المعنى.
وقال العزيزي في غريبه: هنا أي بئسا لكم.
وفسر صاحب الصحاح: أف بمعنى قذرا.
وقال في الارتشاف: أف أتضجر.
وفي البسيط: معناه التضجر وقيل: الضجر وقيل: تضجرت ثم حكى فيها تسعا وثلاثين لغة.
قلت: قرئ منها في السبع " أف " بالكسر بلا تنوين و" أف " بالكسر والتنوين و" أف " بالفتح بلا تنوين وفي الشاذ أف بالضم منونا وغير منون وأف بالتخفيف.
