الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 190
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
الثالث: أن تكون عاطفة بمنزلة الواو في التشريك ذكره الأخفش والفراء وأبو عبيدة وخرجوا عليه: {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم} ، {لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء} ، أي ولا الذين ظلموا ولا من ظلم وتأولهما الجمهور على الاستثناء المنقطع.
الرابع: بمعنى " بل "، ذكره بعضهم وخرج عليه: {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة} أي بل تذكرة.
الخامس: بمعنى بدل ذكره ابن الصائغ وخرج عليه: {آلهة إلا الله} أي بدل الله أو عوضه وبه يخرج عن الإشكال المذكور في الاستثناء وفي الوصف بإلا من جهة المفهوم.
وغلط ابن مالك فعد من أقسامها نحو: {إلا تنصروه فقد نصره الله} وليست منها بل هي كلمتان: إن الشرطية ولا النافية.
فائدة
قال الرماني في تفسيره: معنى إلا اللازم لها الاختصاص بالشيء دون غيره فإذا قلت: جاءني القوم إلا زيدا فقد اختصصت زيدا بأنه لم يجيء وإذا قلت: ما جاءني إلا زيد فقد اختصصته بالمجيء وإذا قلت ما جاءني زيد إلا راكبا فقد اختصصته بهذه الحالة دون غيرها من المشيء والعدو ونحوه.
