الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 189
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
ألا
بالفتح والتشديد حرف تحضيض ولم يقع في القرآن لهذا المعنى فيما أعلم إلا أنه يجوز عندي أن يخرج عليه قوله: {ألا يسجدوا لله} وأما قوله تعالى: {ألا تعلوا علي} فليست هذه بل هي كلمتان أن الناصبة ولا النافية أو أن المفسرة ولا الناهية.
إلا
بالكسر والتشديد على أوجه:
أحدها: الاستثناء متصلا نحو: {فشربوا منه إلا قليلا} ، {ما فعلوه إلا قليل} أو منقطعا نحو: {قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا} ، {وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} .
الثاني: بمعنى غير فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه ويعرب الاسم الواقع بعدها بإعراب غير نحو: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} ، فلا يجوز أن تكون هذه الآية للاستثناء لأن " آلهة " جمع منكر في الإثبات فلا عموم له فلا يصح الاستثناء منه ولأنه يصير المعنى حينئذ " لو كان فيهما آلهة ليس فيهم الله لفسدتا " وهو باطل باعتبار مفهومه.
