الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 200
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده} وإذا دخلت النافية على الاسمية لم تعمل عند الجمهور، وأجاز الكسائي والمبرد إعمالها عمل ليس وخرج عليه قراءة سعيد ابن جبير: {إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم} .
فائدة: أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: كل شيء في القرآن " إن " فهو إنكار.
الثالث: أن تكون مخففة من الثقيلة فتدخل على الجملتين ثم الأكثر إذا دخلت على الاسمية إهمالها نحو: {وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا} ، {وإن كل لما جميع لدينا محضرون} ، {إن هذان لساحران} في قراءة حفص وابن كثير.
وقد تعمل نحو: {وإن كلا لما ليوفينهم} في قراءة الحرميين، وإذا دخلت على الفعل فالأكثر كونه ماضيا ناسخا نحو: {وإن كانت لكبيرة} ، {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك} ، {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} ، {وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم} ، {وإن نظنك لمن الكاذبين} وحيث وجدت إن وبعدها اللام المفتوحة فهي المخففة من الثقيلة.
الرابع: أن تكون زائدة وخرج عليه: {فيما إن مكناكم فيه} .
