الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 207
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
أنى
اسم مشترك بين الاستفهام والشرط، فأما الاستفهام فترد فيه بمعنى كيف نحو: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها} ، {أنى يؤفكون} ومن أين نحو: {أنى لك هذا} أي من أين أتى هذا أي من أين جاءنا.
قال في عروس الأفراح: والفرق بين أين ومن أين أن أين سؤال عن المكان الذي حل فيه الشيء ومن أين سؤال عن المكان الذي برز منه الشيء وجعل من هذا المعنى ما قرئ شاذا: {أنا صببنا الماء صبا} .
وبمعنى متى وقد ذكرت المعاني الثلاثة في قوله تعالى: {فأتوا حرثكم أنى شئتم} .
وأخرج ابن جرير الأول من طريق عن ابن عباس وأخرج الثاني عن الربيع بن أنس واختاره وأخرج الثالث عن الضحاك وأخرج قولا رابعا عن ابن عمر وغيره أنها بمعنى " حيث شئتم ". واختار أبو حيان وغيره أنها في الآية شرطية وحذف جوابها لدلالة ما قبلها عليه لأنها لو كانت استفهامية لاكتفت بما بعدها كما هو شأن الاستفهامية أن تكتفي بما بعدها أي تكون كلاما يحسن السكوت عليه إن كان اسما أو فعلا.
أو
حرف عطف ترد لمعان:
الشك من المتكلم، نحو: {قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم} .
