شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 208

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

والإبهام على السامع نحو: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} والتخيير بين المعطوفين بأن يمتنع الجمع بينهما.

والإباحة بألا يمتنع الجمع.

ومثل الثاني بقوله: {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم} الآية، ومثل الأولى بقوله تعالى: {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} ، وقوله: {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة} .

واستشكل بأن الجمع في الآيتين غير ممتنع.

وأجاب ابن هشام بأنه ممتنع بالنسبة إلى وقوع كل كفارة أو فدية بل يقع واحد منهن كفارة أو فدية والباقي قربة مستقلة خارجة عن ذلك.

قلت: وأوضح من هذا التمثيل قوله: {أن يقتلوا أو يصلبوا} الآية، على قول من جعل الخيرة في ذلك إلى الإمام فإنه يمتنع عليه الجمع بين هذه الأمور بل يفعل منها واحدا يؤدي اجتهاده إليه.

والتفصيل بعد الإجمال نحو: {وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا} ، {إلا قالوا ساحر أو مجنون} ، أي قال بعضهم كذا وبعضهم كذا.

والإضراب كبل، وخرج عليه: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} ، {فكان قاب قوسين أو أدنى} وقراءة بعضهم: {أوكلما عاهدوا عهدا} بسكون الواو.

الصفحة السابقة الصفحة التالية