شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 210

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وأجاب بعضهم عن الثاني بأن ذكر المفروض لهن إنما كان لتيقن النصف لهن لا لبيان أن لهن شيئا في الجملة.

ومما خرج على هذا المعنى قراءة أبي: {تقاتلونهم أو يسلمون} .

تنبيهات

الأول: لم يذكر المتقدمون لأو هذه المعاني بل قالوا: هي لأحد الشيئين أو الأشياء قال ابن هشام: وهو التحقيق والمعاني المذكورة مستفادة من القرائن.

الثاني: قال أبو البقاء: "أو " في النهي نقيضة " أو " في الإباحة فيجب اجتناب الأمرين كقوله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} ، فلا يجوز فعل أحدهما فلو جمع بينهما كان فعلا للمنهي عنه مرتين لأن كل واحد منهما أحدهما.

وقال غيره: "أو " في مثل هذا بمعنى الواو تفيد الجمع.

وقال الطيبي: الأولى أنها على بابها وإنما جاء التعميم فيما من النهي الذي فيه معنى النفي والنكرة في سياق النفي تعم لأن المعنى قبل النهي: "تطيع آثما أو كفورا "،أي واحدا منهما فإذا جاء النهي ورد على ما كان ثابتا فالمعنى: لا تطع واحدا منهما فالتعميم فيهما من جهة النهي وهي على بابها

الثالث: لكون مبناها على عدم التشريك عاد الضمير إلى مفرديها بالإفراد بخلاف الواو وأما قوله تعالى: {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما} فقيل: إنها بمعنى الواو وقيل: المعنى أن يكون الخصمان غنيين أو فقيرين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية