الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 211
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
فائدة
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس: كل شيء في القرآن " أو " فهو مخير فإذا كان " فمن لم يجد " فهو الأول فالأول.
وأخرج البيهقي في سننه عن ابن جريج قال: كل شيء في القرآن فيه " أو " فللتخيير إلا قوله: {أن يقتلوا أو يصلبوا} ليس بمخير فيها قال الشافعي: وبهذا أقول
أولى
في قوله تعالى: {أولى لك فأولى} ، وفي قوله تعالى: {فأولى لهم} قال في الصحاح: قولهم: أولى لك كلمة تهديد ووعيد قال الشاعر:
فأولى له ثم أولى له.
قال الأصمعي: فمعناه قاربه ما يهلكه أي نزل به، قال الجوهري: ولم يقل أحد فيها أحسن مما قال الأصمعي.
وقال قوم: هو اسم فعل مبني ومعناه وليك شر بعد شر و" لك " تبيين.
وقيل: هو علم للوعيد غير مصروف ولذا لم ينون وإن محله رفع على الابتداء ولك الخبر ووزنه على هذا " فعلى " والألف للإلحاق وقيل: "أفعل ".
وقيل: معناه الويل لك وأنه مقلوب منه والأصل " أويل "، فأخر حرف العلة ومنه قول الخنساء:
هممت لنفسي بعض الهموم
فأولى لنفسي أولى لها
