الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 217
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
التاسع: التبعيض كمن، نحو: {عينا يشرب بها عباد الله} أي منها.
العاشر: الغاية كإلى، نحو: {وقد أحسن بي} أي إلى.
الحادي عشر: المقابلة وهي الداخلة على الأعواض نحو: {ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} وإنما لم نقدرها باء السببية كما قال المعتزلة لأن المعطي بعوض قد يعطي مجانا وأما المسبب فلا يوجد بدون السبب.
الثاني عشر: التوكيد وهي الزائدة فتزاد في الفاعل وجوبا في نحو: {أسمع بهم وأبصر} ، وجوازا غالبا في نحو: {كفى بالله شهيدا} فإن الاسم الكريم فاعل وشهيدا نصب على الحال أو التمييز والباء زائدة ودخلت لتأكيد الاتصال لأن الاسم في قوله: {كفى بالله} متصل بالفعل اتصال الفاعل.
قال ابن الشجري: وفعل ذلك إيذانا بأن الكفاية من الله ليست كالكفاية من غيره في عظم المنزلة فضوعف لفظها لتضاعف معناها. وقال الزجاج: دخلت لتضمن " كفى " معنى " أكتفي ".
قال ابن هشام: وهو من الحسن بمكان.
وقيل: الفاعل مقدر والتقدير كفى الاكتفاء بالله فحذف المصدر وبقي معموله دالا عليه.
