الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 244
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
عند
ظرف مكان تستعمل في الحضور والقرب سواء كانا حسيين نحو: {فلما رآه مستقرا عنده} ، {عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى} أو معنويتين، نحو: {قال الذي عنده علم من الكتاب} ، {وإنهم عندنا لمن المصطفين} ، {في مقعد صدق عند مليك} ، {أحياء عند ربهم} ، {ابن لي عندك بيتا في الجنة} فالمراد بهذه الآيات قرب التشريف ورفعة المنزلة.
ولا تستعمل إلا ظرفا أو مجرورة بمن خاصة نحو: {فمن عندك} ، {ولما جاءهم كتاب من عند الله} .
وتعاقبها لدى ولدن، نحو: {لدى الحناجر} ، {لدى الباب} ، {وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} ، {وما كنت لديهم إذ يختصمون} .
وقد اجتمعتا في قوله: {آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما} ولو جيء فيهما بعند أو لدن صح لكن ترك دفعا للتكرار وإنما حسن تكرار لدى في: {وما كنت لديهم} لتباعد ما بينهما.
