شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 243

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

حال إرسالهما. ما يفضي إليه حال فرعون لكن ورد اللفظ بصورة ما يختلج في نفس موسى وهارون من الرجاء والطمع. ولما نزل القرآن بلغة العرب جاء على مذاهبهم في ذلك والعرب قد تخرج الكلام المتيقن في صورة المشكوك لأغراض.

وقال ابن الدهان: عسى فعل ماضي اللفظ والمعنى لأنه طمع قد حصل في شيء مستقبل.

وقال قوم: ماضي اللفظ مستقبل المعنى لأنه إخبار عن طمع يريد أن يقع.

تنبيه

وردت في القرآن على وجهين:

أحدهما: رافعة لاسم صريح بعده فعل مضارع مقرون بأن والأشهر في إعرابها حينئذ أنها فعل ماض ناقص عامل عمل كان فالمرفوع اسمها وما بعده الخبر. وقيل: متعد بمنزلة قارب معنى وعملا أو قاصر بمنزلة قرب من أن يفعل وحذف الجار توسعا وهو رأي سيبويه والمبرد. وقيل قاصر بمنزلة قرب وأن يفعل بدل اشتمال من فاعلها.

الثاني: أن يقع بعدها أن والفعل فالمفهوم من كلامهم أنها حينئذ تامة.

وقال ابن مالك: عندي أنها ناقصة أبدا وأن وصلتها سدت مسد الجزأين كما في: {أحسب الناس أن يتركوا}

الصفحة السابقة الصفحة التالية