الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 246
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وتقع حالا إن صلح موضعها " لا " واستثناء إن صلح موضعها " إلا " فتعرب بإعراب الاسم التالي إلا في ذلك الكلام وقرئ قوله تعالى: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} بالرفع على أنها صفة " القاعدون ".
أو استثناء وأبدل على حد: {ما فعلوه إلا قليل} ، وبالنصب على الاستثناء وبالجر خارج السبع صفة للمؤمنين.
وفي المفردات للراغب: غير تقال على أوجه:
الأول: أن تكون للنفي المجرد من غير إثبات معنى به نحو: مررت برجل غير قائم أي لا قائم قال تعالى: {ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى} ، {وهو في الخصام غير مبين} .
الثاني: بمعنى " إلا " فيستثنى بها وتوصف به النكرة نحو: {ما لكم من إله غيره} ، {هل من خالق غير الله}
الثالث لنفي الصورة من غير مادتها نحو: "الماء إذا كان حارا غيره إذا كان باردا " ومنه قوله تعالى: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} .
الرابع: أن يكون ذلك متناولا لذات نحو: {بما كنتم تقولون على الله
