الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 261
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وأجيب بأن دلالة المفهوم إنما يعول عليها عند عدم المعارض وهو هنا موجود إذ دل الدليل على تحريم الاختيال والفخر مطلقا.
مسألة
تتصل " ما " بكل، نحو: {كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا} ، وهي مصدرية ولكنها نابت بصلتها عن ظرف زمان كما ينوب عنه المصدر الصريح والمعنى: كل وقت ولهذا تسمى " ما " هذه المصدرية الظرفية أي النائبة عن الظرف لا أنها ظرف في نفسها فكل من " كلما " منصوب على الظرف لإضافته إلى شيء هو قائم مقامه وناصبه الفعل الذي هو جواب في المعنى: وقد ذكر الفقهاء والأصوليون أن " كلما " للتكرار.
قال أبو حيان وإنما ذلك من عموم ما لأن الظرفية مراد بها العموم وكل أكدته.
كلا وكلتا
اسمان مفردان لفظا مثنيان معنى، مضافان أبدا لفظا ومعنى إلى كلمة واحدة معرفة دالة على اثنين. قال الراغب: وهما في التثنية ككل في الجمع، قال تعالى: {كلتا الجنتين آتت} ، {أحدهما أو كلاهما} .
كلا
مركبة عند ثعلب من كاف التشبيه ولا الثانية شددت لامها لتقوية المعنى ولدفع توهم بقاء معنى الكلمتين.
