الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 278
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وجواب هذه يكون ماضيا كما تقدم، وجملة اسمية بالفاء أو بإذا الفجائية، نحو: {فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد} ، {فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون} .
وجوز ابن عصفور كونه مضارعا نحو: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا} وأوله غيره ب"جادلنا".
الثالث: أن تكون حرف استثناء فتدخل على الاسمية والماضية نحو: {إن كل نفس لما عليها حافظ} بالتشديد أي "إلا" {وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا} .
لن
حرف نفي ونصب واستقبال والنفي بها أبلغ من النفي بلا فهي لتأكيد النفي كما ذكره الزمخشري وابن الخباز حتى قال بعضهم: وإن منعه مكابرة فهي لنفي إني أفعل ولا لنفي أفعل كما في " لم " " ولما ".
قال بعضهم: العرب تنفي المظنون بلن والمشكوك بلا ذكره ابن الزملكاني في التبيان.
وادعى الزمخشري أيضا أنها لتأييد النفي كقوله: {لن يخلقوا ذبابا} {ولن تفعلوا} .
