شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 280

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

قيل: وترد لن للدعاء وخرج عليه: {رب بما أنعمت علي فلن أكون} الآية.

لو

حرف شرط في المضي يصرف المضارع إليه بعكس إن الشرطية، واختلف في إفادتها الامتناع وكيفية إفادتها إياه على أقوال:

أحدها: أنها لا تفيده بوجه ولا تدل على امتناع الشرط ولا امتناع الجواب بل هي لمجرد ربط الجواب بالشرط دالة على التعليق في الماضي كما دلت " إن " على التعليق في المستقبل ولم تدل بالإجماع على امتناع ولا ثبوت.

قال ابن هشام: وهذا القول كإنكار الضروريات إذ فهم الامتناع منها كالبديهي فإن كل من سمع لو فعل فهم عدم وقوع الفعل من غير تردد ولهذا جاز استدراكه فتقول لو جاء زيد أكرمته لكنه لم يجئ.

الثاني: وهو لسيبويه: قال: إنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، أي أنها تقتضي فعلا ماضيا كان يتوقع ثبوته لثبوت غيره والمتوقع غير واقع فكأنه قال: حرف يقتضي فعلا امتنع لامتناع ما كان يثبت لثبوته.

الثالث: وهو المشهور على ألسنة النحاة ومشى عليه المعربون: أنها حرف امتناع لامتناع أي يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط فقولك: لو جئت لأكرمتك دال على امتناع الإكرام لامتناع المجيء واعترض

الصفحة السابقة الصفحة التالية