الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 310
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وقالوا في توجيه نصب " كلالة " في قوله تعالى: {وإن كان رجل يورث كلالة} : إنه يتوقف على المراد بها فإن كان اسما للميت فهو حال و" يورث " خبر " كان " أو صفة وكان تامة أو ناقصة وكلالة خبر أو للورثة فهو على تقدير مضاف أي ذا كلالة وهو أيضا حال أو خبر كما تقدم أو للقرابة فهو مفعول لأجله.
وقوله: {سبعا من المثاني} : إن كان المراد بالمثاني القرآن – ف" من " للتبعيض، - أو الفاتحة فلبيان الجنس.
وقوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} فإن كان بمعنى الاتقاء فهي مصدر أو بمعنى متقى أي أمرا يجب اتقاؤه فمفعول به أو جمعا كرماة فحال.
وقوله: {غثاء أحوى} إن أريد به الأسود من الجفاف واليبس فهو صفة لغثاء أو من شدة الخضرة فحال من المرعى.
قال ابن هشام: وقد زلت أقدام كثير من المعربين راعوا في الإعراب ظاهر اللفظ ولم ينظروا في موجب المعنى من ذلك قوله: {أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء} فإنه يتبادر إلى الذهن عطف " أن نفعل " على " أن نترك "، وذلك باطل لأنه لم يأمرهم أن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤون وإنما هو عطف على " ما " فهو معمول للترك والمعنى: أن نترك أن نفعل وموجب الوهم المذكور أن المعرب يرى أن والفعل مرتين وبينهما حرف العطف.
