شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 323

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

يتسن} وفيها {لا تبديل للخلق} وفيها {فأمهل الكافرين} قال: فدعا بالدواة فمحا أحد اللامين فكتب: {لخلق الله} ومحى {فأمهل} وكتب {فمهل} وكتب {لم يتسنه} ألحق فيها الهاء. قال ابن الأنباري: فكيف يدعى عليه أنه رأى فسادا فأمضاه وهو يوقف على ما كتب ويرفع الخلاف إليه الواقع من الناسخين ليحكم بالحق ويلزمهم إثبات الصواب وتخليده؟!! انتهى.

قلت: ويؤيد هذا أيضا ما أخرجه ابن أشتة في المصاحف قال: حدثنا الحسن بن عثمان أنبأنا الربيع بن بدر عن سوار بن شبيب قال: سألت ابن الزبير عن المصاحف فقال: قام رجل إلى عمر، فقال: يا أمير المؤمنين إن الناس قد اختلفوا في القرآن فكان عمر قد هم أن يجمع القرآن على قراءة واحدة فطعن طعنته التي مات بها فلما كان في خلافة عثمان قام ذلك الرجل فذكر له فجمع عثمان المصاحف ثم بعثني إلى عائشة فجئت بالصحف فعرضناها عليها حتى قومناها ثم أمر بسائرها فشققت فهذا يدل على أنهم ضبطوها وأتقنوها ولم يتركوا فيها ما يحتاج إلى إصلاح ولا تقويم.

ثم قال ابن أشتة: أنبأنا محمد بن يعقوب أنبأنا أبو داود سليمان بن الأشعث أنبأنا أحمد بن مسعدة أنبأنا إسماعيل أخبرني الحارث بن عبد الرحمن عن عبد الأعلى ابن عبد الله بن عامر قال: لما فرغ من المصحف أتي به عثمان فنظر فيه فقال: أحسنتم وأجملتم! أرى شيئا سنقيمه

الصفحة السابقة الصفحة التالية