الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 328
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وأخرجه ابن أشتة، بلفظ " استمد مدادا كثيرا فالتزقت الواو بالصاد ".
وأخرجه من طريق أخرى عن الضحاك أنه قال: {كيف تقرأ هذا الحرف؟ قال: {وقضى ربك} قال: ليس كذلك نقرؤها نحن ولا ابن عباس إنما هي " ووصى ربك "، وكذلك كانت تقرأ وتكتب فاستمد كاتبكم فاحتمل القلم مدادا كثيرا فالتصقت الواو بالصاد ثم قرأ: {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله} ولو كانت " قضى "من الرب لم يستطع أحد رد قضاء الرب ولكنه وصية أوصى بها العباد.
وما أخرجه سعيد بن منصور وغيره من طريق عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ: {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء} ويقول: خذوا هذه الواو واجعلوها هنا: {والذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم} الآية.
وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق الزبير بن خريت عن عكرمة عن ابن عباس قال: انزعوا هذه الواو فاجعلوها في: {الذين يحملون العرش ومن حوله} .
وما أخرجه ابن أشتة وابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: {مثل نوره كمشكاة} قال: هي خطأ من الكاتب هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة إنما هي " مثل نور المؤمن كمشكاة ".
وقد أجاب ابن أشتة عن هذه الآثار كلها بأن المراد أخطئوا في الاختيار،
