شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 329

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وما هو الأولى لجمع الناس عليه من الأحرف السبعة. لا أن الذي كتب خطأ خارج عن القرآن قال: فمعنى قول عائشة: حرف الهجاء ألقي إلى الكاتب هجاء غير ما كان الأولى أن يلقى إليه من الأحرف السبعة. قال: وكذا معنى قول ابن عباس: "كتبها وهو ناعس " يعني فلم يتدبر الوجه الذي هو أولى من الآخر وكذا سائرها.

وأما ابن الأنباري فإنه جنح إلى تضعيف الروايات ومعارضتها بروايات أخر عن ابن عباس وغيره بثبوت هذه الأحرف في القراءة والجواب الأول أولى وأقعد.

ثم قال ابن أشتة: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو داود حدثنا ابن الأسود حدثنا يحيى بن آدم عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد قال: قالوا لزيد: يا أبا سعيد أوهمت! إنما هي " ثمانية " أزواج من الضأن اثنين اثنين ومن المعز اثنين اثنين ومن الإبل اثنين اثنين ومن البقر اثنين اثنين "، فقال: لأن الله تعالى يقول: {فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى} فهما زوجان كل واحد منهما زوج: الذكر زوج والأنثى زوج.

قال ابن أشتة: فهذا الخبر يدل على أن القوم يتخيرون أجمع الحروف للمعاني وأسلسها على الألسنة وأقربها في المأخذ وأشهرها عند العرب للكتابة في المصاحف وأن الأخرى كانت قراءة معروفة عند كلهم وكذا ما أشبه ذلك. انتهى.

الصفحة السابقة الصفحة التالية