الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 334
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
النوع الثاني والأربعون: في قواعد مهمة يحتاج المفسر إلى معرفتها
قاعدة في الضمائر:
ألف ابن الأنبا ري في بيان الضمائر الواقعة في القرآن مجلدين وأصل وضع الضمير للاختصار ولهذا قام قوله: {أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما} مقام خمسة وعشرين كلمة لو أتى بها مظهرة.
وكذا قوله تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} قال مكي: ليس في كتاب الله آية اشتملت على ضمائر أكثر منها فإن فيها خمسة وعشرين ضميرا ومن ثم لا يعدل إلى المنفصل إلا بعد تعذر المتصل بأن يقع في الابتداء، نحو: {إياك نعبد} أو بعد " ألا " نحو: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} .
مرجع الضمير:
لا بد له من مرجع يعود إليه ويكون ملفوظا به سابقا مطابقا به نحو: {ونادى نوح ابنه} {وعصى آدم ربه} {إذا أخرج يده} {لم يكد يراها} .
أو متضمنا له نحو: {اعدلوا هو أقرب} فإنه عائد على العدل
