الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 339
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
قاله ثعلب والمبرد ومثله: {ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا} قال ابن عباس: ساء ظنا بقومه وضاق ذرعا بأضيافه.
وقوله: {إلا تنصروه} الآية، فيها اثنا عشر ضميرا كلها لنبي صلى الله عليه وسلم إلا ضمير " عليه " فلصاحبه كما نقله السهيلي عن الأكثرين لأنه صلى الله عليه وسلم لم تنزل عليه السكينة وضمير " جعل " له تعالى.
وقد يخالف بين الضمائر حذرا من التنافر نحو: {منها أربعة حرم} الضمير للاثني عشر ثم قال: {فلا تظلموا فيهن} أتى بصيغة الجمع مخالفا لعوده على الأربعة.
ضمير الفصل:
ضمير بصيغة المرفوع مطابق لما قبله تكلما وخطابا وغيبة إفرادا وغيره وإنما يقع بعد مبتدإ أو ما أصله المبتدأ وقبل خبر كذلك نحو: {وأولئك هم المفلحون} {وإنا لنحن الصافون} {كنت أنت الرقيب عليهم} {تجدوه عند الله هو خيرا} {إن ترن أنا أقل منك مالا} {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} .
