شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 351

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

أحدها: أنه نكر للتعظيم والإشارة إلى أن مدلوله - وهو الذات المقدسة - غير ممكن تعريفها والإحاطة بها.

الثاني: أنه لا يجوز إدخال أل عليه كغير وكل وبعض وهو فاسد فقد قرئ شاذا: {قل هو الله الأحد الله الصمد} حكى هذه القراءة أبو حاتم في كتاب الزينة عن جعفر بن محمد.

الثالث: وهو مما خطر لي أن هو مبتدأ والله خبر وكلاهما معرفة فاقتضى الحصر فعرف الجزآن في " الله الصمد " لإفادة الحصر ليطابق الجملة الأولى واستغني عن تعريف " أحد " فيها لإفادة الحصر دونه فأتي به على أصله من التنكير على أنه خبر ثان وإن جعل الاسم الكريم مبتدأ وأحد خبره ففيه من ضمير الشأن ما فيه من التفخيم والتعظيم فأتى بالجملة الثانية على نحو الأولى بتعريف الجزأين للحصر تفخيما وتعظيما.

قاعدة أخرى:

تتعلق بالتعريف والتنكير

إذا ذكر الاسم مرتين فله أربعة أحوال:

لأنه إما أن يكونا معرفتين أو نكرتين أو الأول نكرة والثاني معرفة أو بالعكس.

فإن كانا معرفتين فالثاني هو الأول غالبا دلالة على المعهود الذي هو في الأصل في اللام أو الإضافة نحو: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم} {فاعبد الله مخلصا له الدين} {ألا لله الدين الخالص} {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة} . {وقهم السيئات

الصفحة السابقة الصفحة التالية