الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 350
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم} .
وللاختصار نحو: {لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا} أي قولهم: إنه آدر إذ لو عدد أسماء القائلين لطال وليس للعموم لأن بني إسرائيل كلهم لم يقولوا في حقه ذلك.
وبالألف واللام للإشارة إلى معهود خارجي أو ذهني أو حضوري، وللاستغراق حقيقة أو مجازا أو لتعريف الماهية وقد مرت أمثلتها في نوع الأدوات، وبالإضافة لكونها أخصر طريق ولتعظيم المضاف نحو: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} {ولا يرضى لعباده الكفر} أي الأصفياء في الآيتين كما قاله ابن عباس وغيره.
ولقصد العموم نحو: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أ} أي كل أمر الله تعالى.
فائدة
سئل عن الحكمة في تنكير أحد وتعريف الصمد من قوله تعالى: {قل هو الله أحد الله الصمد} وألفت في جوابه تأليفا مودعا في الفتاوى وحاصله أن في ذلك أجوبة:
