الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 353
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
فتارة تقوم قرينة على التغاير نحو: {ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة} {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا} {ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب هدى} .
قال الزمخشري: المراد جميع ما أتاه من الدين والمعجزات والشرائع وهدى إرشادا وتارة تقوم قرينة على الاتحاد نحو: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا} .
تنبيه
قال الشيخ بهاء الدين في عروس الأفراح وغيره: إن الظاهر أن هذه القاعدة غير محررة فإنها منتقصة بآيات كثيرة منها في القسم الأول:
{هل جزاء الأحسان إلا الأحسان} : فإنهما معرفتان والثاني غير الأول: {الحر بالحر} الآية {هل أتى على الأنسان حين من الدهر} ثم قال: {إنا خلقنا الأنسان من نطفة أمشاج} فإن الأول آدم والثاني ولده.
{وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به} فإن الأول القرآن والثاني التوراة والإنجيل.
ومنها في القسم الثاني:
{وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله} .
