الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 354
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
{يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} فإن الثاني فيهما هو الأول وهما نكرتان.
ومنها في القسم الثالث:
{أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير} .
{ويؤت كل ذي فضل فضله} .
{ويزدكم قوة إلى قوتكم} .
{ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} .
{زدناهم عذابا فوق العذاب} .
{وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن} فإن الثاني فيها غير الأول.
وأقول: لا إنتفاض بشيء من ذلك عند التأمل فإن اللام في الإحسان للجنس فيما يظهر وحينئذ يكون في المعنى كالنكرة وكذا آية النفس والحر بخلاف آية العسر فإن أل فيها إما للعهد أو للاستغراق كما يفيده الحديث وكذا آية الظن لا نسلم فيها أن الثاني فيها غير الأول بل هو عينه قطعا إذ ليس كل ظن مذموما كيف وأحكام الشريعة ظنية! وكذا آية الصلح لا مانع من أن يكون المراد منها الصلح المذكور وهو الذي بين الزوجين واستحباب الصلح في سائر الأمور مأخوذ من السنة ومن الآية بطريق القياس بل لا يجوز القول بعموم الآية وأن كل صلح خير لأن
