شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج2 ص 373

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

قاعدة

الأصل في الجواب أن يكون مشاكلا للسؤال، فإن كان جملة اسمية فينبغي أن يكون الجواب كذلك.

ويجيء كذلك في الجواب المقدر، إلا أن ابن مالك قال في قولك: زيد في جواب من قرأ إنه من باب حذف الفعل على جعل الجواب جملة فعلية. قال: وإنما قدرته كذلك لا مبتدأ مع احتماله جريا على عادتهم في الأجوبة إذا قصدوا تمامها قال تعالى: {من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها} ، {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم} {يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات} فلما أتى بالفعلية مع فوات مشاكلة السؤال علم أن تقدير الفعل أولا أولى. انتهى.

وقال ابن الزملكاني في البرهان: أطلق النحويون القول بأن زيدا في جواب من قام؟ فاعل على تقدير قام زيد والذي توجبه صناعة علم البيان أنه مبتدأ لوجهين:

أحدهما: أنه يطابق الجملة المسؤول بها في الاسمية كما وقع التطابق في قوله: {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} في الفعلية وإنما لم يقع التطابق في قوله: {ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين} لأنهم لو طابقوا لكانوا مقرين بالإنزال وهم من الإذعان به على مفاوز.

الثاني: أن اللبس لم يقع عند السائل إلا فيمن فعل الفعل فوجب

الصفحة السابقة الصفحة التالية