الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 12
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وضرب لبسطه نحو: {ليس كمثله شيء} لأنه لو قيل: {ليس كمثله شيء} كان أظهر للسامع وضرب لنظم الكلام نحو: {أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما} تقديره أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا.
والمتشابه من جهة المعنى أوصاف الله تعالى وأوصاف القيامة فإن تلك الأوصاف لا تتصور لنا إذ كان لا يحصل في نفوسنا صورة ما لم نحسه أو ليس من جنسه
والمتشابه من جهتهما خمسة أضرب:
الأول من جهة الكمية كالعموم والخصوص نحو: {فاقتلوا المشركين}
والثاني من جهة الكيفية كالوجوب والندب نحو: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء}
والثالث من جهة الزمان كالناسخ والمنسوخ نحو: {اتقوا الله حق تقاته}
والرابع من جهة المكان والأمور التي نزلت فيها نحو: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} ،: {إنما النسيء زيادة في الكفر} فإن من لا يعرف عادتهم في الجاهلية يتعذر عليه تفسير هذه الآية
الخامس من جهة الشروط التي يصح بها الفعل أو يفسد كشروط الصلاة والنكاح
