الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 14
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
في الترجيح ضعيف لا يفيد إلا الظن والظن لا يعول عليه في المسائل الأصولية القطعية فلهذا اختار الأئمة المحققون من السلف والخلف بعد إقامة الدليل القاطع على أن حمل اللفظ على ظاهره محال ترك الخوض في تعيين التأويل انتهى.
وحسبك بهذا الكلام من الإمام
فصل
من المتشابه آيات الصفات ولابن اللبان فيها تصنيف مفرد نحو: {الرحمن على العرش استوى} {كل شيء هالك إلا وجهه} {ويبقى وجه ربك} {ولتصنع على عيني} {يد الله فوق أيديهم} {والسماوات مطويات بيمينه}
وجمهور أهل السنة منهم السلف وأهل الحديث على الإيمان بها وتفويض معناها المراد منها إلى الله تعالى ولا نفسرها مع تنزيهنا له عن حقيقتها.
أخرج أبو القاسم اللالكائي في السنن عن طريق قرة بن خالد عن الحسن عن أمه عن أم سلمة في قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} قال: ت الكيف غير معقول والاستواء غير مجهول والإقرار به من الإيمان والجحود به كفر.
وأخرج أيضا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سئل عن قوله: {الرحمن
