الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 15
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
على العرش استوى} ، فقال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ المبين وعلينا التصديق.
وأخرج أيضا عن مالك أنه سئل عن الآية فقال: الكيف غير معقول والاستواء غير مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة.
وأخرج البيهقي عنه أنه قال: هو كما وصف نفسه ولا يقال: كيف وكيف مرفوع.
وأخرج اللالكائي عن محمد بن الحسن قال: اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالصفات من غير تفسير ولا تشبيه.
وقال: الترمذي في الكلام على حديث الرؤية المذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم قال: وا نروي هذه الأحاديث كما جاءت ونؤمن بها ولا يقال: كيف ولا نفسر ولا نتوهم.
وذهبت طائفة من أهل السنة على أننا نؤولها على ما يليق بجلاله تعالى وهذا مذهب الخلف وكان إمام الحرمين يذهب إليه ثم رجع عنه فقال: في الرسالة النظامية الذي نرتضيه دينا وندين الله به عقدا اتباع سلف الأمة فإنهم درجوا على ترك التعرض لمعانيها.
وقال ابن الصلاح: على هذه الطريقة مضى صدر الأمة وساداتها وإياها اختار أئمة الفقهاء وقاداتها وإليها دعا أئمة الحديث وأعلامه ولا أحد من المتكلمين من أصحابنا يصد ف عنها ويأباها.
واختار ابن برهان مذهب التأويل قال: ومنشأ الخلاف بين الفريقين:
