الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 34
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وقيل أقسم بقوة قلب محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: هي القاف من قوله: {قضي الأمر} دلت على بقية الكلمة وقيل: معناها قف يا محمد على أداء الرسالة والعمل بما أمرت حكاهما الكرماني
وقيل: {ن} هو الحوت أخرج الطبراني عن ابن عباس مرفوعا (أول) ما خلق الله القلم والحوت قال: اكتب قال: ما أكتب قال: كل شيء كائن إلى يوم القيامة ثم قرأ: {ن والقلم} فالنون الحوت والقاف القلم. وقيل هو اللوح المحفوظ
أخرجه ابن جرير من مرسل ابن قرة مرفوعا
وقيل: هو الدواة أخرجه عن الحسن وقتادة
وقيل: هو المداد حكاه ابن قرصة في غريبه
وقيل: هو القلم حكاه الكرماني عن الجاحظ
وقيل: هو اسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم حكاه ابن عساكر في مبهماته.
وفي المحتسب لابن جني: أن ابن عباس قرأ: {حمسق} بلا عين ويقول: السين كل فرقة تكون والقاف كل جماعة تكون
قال: ابن جني وفي هذه القراءة دليل على أن الفواتح فواصل بين السور ولو كانت أسماء الله لم يجز تحريف شيء منها لأنها لا تكون حينئذ أعلاما والأعلام تؤدى بأعيانها ولا يحرف شيء منها
وقال الكرماني في غرائبه في قوله تعالى: {الم أحسب الناس} الاستفهام هنا يدل على انقطاع الحروف عما بعدها في هذه السورة وغيرها.
