شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 86

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

لزم أن تكون ثابتة لأن هذا شأن المكتوب وقد يقال لو كانت التلاوة باقية لبادر عمر ولم يعرج على مقالة الناس، لأن مقالة الناس لا تصلح مانعا وبالجملة هذه الملازمة مشكلة ولعله كان يعتقد أنه خبر واحد والقرآن لا يثبت به وإن ثبت الحكم ومن هنا أنكر ابن ظفر في " الينبوع " عد هذا مما نسخ تلاوته قال لأن خبر الواحد لا يثبت القرآن

قال وإنما هذا المنسأ لا النسخ وهما مما يلتبسان والفرق بينهما أن المنسأ لفظه قد يعلم حكمه انتهى.

وقوله: " لعله كان يعتقد أنه خبر واحد مردود فقد صح أنه تلقاها من النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج الحاكم من طريق كثير بن الصامت قال: كان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص يكتبان المصحف فمرا على هذه الآية فقال زيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة " فقال عمر: لما نزلت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أكتبها فكأنه كره ذلك فقال عمر ألا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد وأن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم

قال ابن حجر في شرح المنهاج فيستفاد من هذا الحديث السبب في نسخ تلاوتها لكون العمل على غير الظاهر من عمومها

قلت: وخطر لي في ذلك نكتة حسنة وهو أن سببه التخفيف على الأمة بعدم اشتهار تلاوتها وكتابتها في المصحف وإن كان حكمها باقيا لأنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية