شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 92

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وأما الرابع، وجواب ابن عباس عنه فيحتمل كلامه أنه أراد أنه سمى نفسه "غفورا رحيما" وهذه التسمية مضت لأن التعلق انقضى.

وأما الصفتان فلا تزالان كذلك لا ينقطعان لأنه تعالى إذا أراد المغفرة أو الرحمة في الحال أو الاستقبال وقع مراده قاله الشمس الكرماني

قال: ويحتمل أن يكون ابن عباس أجاب بجوابين أحدهما أن التسمية هي التي كانت وانتهت والصفة لا نهاية لها والآخر أن معنى "كان" الدوام فإنه لا يزال كذلك

ويحتمل أن يحمل السؤال على مسلكين والجواب على دفعهما كأن يقال هذا اللفظ مشعر بأنه في الزمان الماضي كان غفورا رحيما مع أنه لم يكن هناك من يغفر له أو يرحم وبأنه ليس في الحال كذلك لما يشعر به لفظ "كان"

والجواب عن الأول بأن كان في الماضي تسمى به وعن الثاني،: بأن "كان" تعطي معنى الدوام وقد قال النحاة: كان لثبوت خبرها ماضيا دائما أو منقطعا.

وقد أخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس أن يهوديا قال له: إنكم تزعمون أن الله كان عزيزا حكيما فكيف هو اليوم؟ فقال: إنه كان في نفسه عزيزا حكيما

موضع آخر توقف فيه ابن عباس قال أبو عبيدة حدثنا إسماعيل

الصفحة السابقة الصفحة التالية