الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 93
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
ابن إبراهيم عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال: سأل رجل ابن عباس عن {في يوم كان مقداره ألف سنة} وقوله: {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} فقال ابن عباس هما يومان ذكرهما الله تعالى في كتابه الله أعلم بهما.
وأخرجه ابن أبي حاتم من هذا الوجه وزاد: "ما أدري ما هما وأكره أن أقول فيهما ما لا أعلم" قال ابن أبي مليكة: فضربت البعير حتى دخلت على سعيد بن المسيب فسئل عن ذلك فلم يدر ما يقول فقلت له: ألا أخبرك بما حضرت من ابن عباس فأخبرته فقال ابن المسيب للسائل: هذا ابن عباس قد اتقى أن يقول فيهما وهو أعلم مني.
وروي عن ابن عباس أيضا أن يوم الألف هو مقدار سير الأمر وعروجه إليه ويوم الألف في سورة الحج هو أحد الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات ويوم الخمسين ألفا هو يوم القيامة
فأخرج ابن أبي حاتم من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا قال له: حدثني ما هؤلاء الآيات {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} و {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة} {وإن يوما عند ربك كألف سنة}
فقال: يوم القيامة حساب خمسين ألف سنة والسموات في ستة أيام كل يوم يكون ألف سنة و {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما} قال: ذلك مقدار المسير
