الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 94
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وذهب بعضهم إلى أن المراد بهما يوم القيامة وأنه باعتبار حال المؤمن والكافر بدليل قوله: {وم عسير على الكافرين غير يسير}
فصل
قال الزركشي في البرهان للاختلاف أسباب:
أحدها: وقوع المخبر به على أنواع مختلفة وتطويرات شتى كقوله في خلق آدم: {من تراب} ومرة: {من حمأ مسنون} ومرة {من طين لازب} ومرة {من صلصال كالفخار} فهذه ألفاظ مختلفة ومعانيها في أحوال مختلفة لأن الصلصال غير الحمإ والحمأ غيرالتراب إلا أن مرجعها كلها إلى جوهر وهو التراب ومن التراب تدرجت هذه الأحوال
وكقوله {فإذا هي ثعبان} وفي موضع: {تهتز كأنها جان} والجان الصغير من الحيات والثعبان الكبير منها وذلك لأن خلقها خلق الثعبان العظيم واهتزازها وحركتها وخفتها كاهتزاز الجان وخفته.
الثاني: لاختلاف الموضوع كقوله: {وقفوهم إنهم مسؤولون}
