شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 101

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

النوع التاسع والأربعون: في مطلقه ومقيده

المطلق الدال على الماهية بلا قيد وهو مع المقيد كالعام مع الخاص قال العلماء: متى وجد دليل على تقييد المطلق صير إليه وإلا فلا بل يبقى المطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده لأن الله تعالى خاطبنا بلغة العرب.

والضابط أن الله إذا حكم في شيء بصفة أو شرط ثم ورد حكم آخر مطلقا نظر فإن لم يكن له أصل يرد إليه إلا ذلك الحكم المقيد وجب تقييده به وإن كان له أصل غيره لم يكن رده إلى أحدهما بأولى من الآخر فالأول مثل اشتراط العدالة في الشهود على الرجعة والفرق والوصية في قوله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} وقوله: {شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم} وقد أطلق الشهادة في البيوع وغيرها في قوله: {وأشهدوا إذا تبايعتم} {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم}

والعدالة شرط في الجميع

ومثل تقييده ميراث الزوجين بقوله: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} وإطلاقه الميراث فيما أطلق فيه

وكذلك ما أطلق من المواريث كلها بعد الوصية والدين

الصفحة السابقة الصفحة التالية