الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 112
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
{قل فأتوا} وجعل منه بعضهم: {قال رب ارجعون} أي ارجعني وقيل، "رب" خطاب له تعالى و "ارجعون" للملائكة
وقال السهيلي: هو قول من حضرته الشياطين وزبانية العذاب فاختلط فلا يدري ما يقول من الشطط وقد اعتاد أمرا يقوله في الحياة من رد الأمر إلى المخلوقين
الخامس عشر: خطاب الواحد بلفظ الاثنين نحو: {ألقيا في جهنم} والخطاب لمالك خازن النار وقيل لخزنة النار والزبانية فيكون من خطاب الجمع بلفظ الاثنين وقيل للملكين الموكلين في قوله: {وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد} فيكون على الأصل وجعل المهدوي من هذا النوع:
{قال قد أجيبت دعوتكما} قال: الخطاب لموسى وحده لأنه الداعي وقيل لهما لأن هارون أمن على دعائه والمؤمن أحد الداعيين
السادس عشر: خطاب الاثنين بلفظ الواحد كقوله: {فمن ربكما يا موسى} أي وياهرون وفيه وجهان:
أحدهما: أنه أفرده بالنداء لإدلاله عليه بالتربية.
والآخر: لأنه صاحب الرسالة والآيات وهارون تبع له ذكره ابن عطية
وذكر في الكشاف آخر وهو أن هارون لما كان أفصح من موسى نكب فرعون عن خطابه حذرا من لسانه
ومثله: {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} قال ابن عطية: أفرده بالشقاء لأنه المخاطب أولا والمقصود في الكلام وقيل لأنه الله جعل الشقاء
