الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 123
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
الرابع: عكسه نحو: {ويبقى وجه ربك} أي ذاته {فولوا وجوهكم شطره} أي ذواتكم إذ الاستقبال يجب بالصدر {وجوه يومئذ ناعمة} {وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة} عبر بالوجوه عن جميع الأجساد لأن التنعم والنصب حاصل لكلها {ذلك بما قدمت يداك} {فبما كسبت أيديكم} أي قدمت وكسبتم ونسب ذلك إلى الأيدي لأن أكثر الأعمال تزاول بها {قم الليل} {وقرآن الفجر} {واركعوا مع الراكعين} {ومن الليل فاسجد له} أطلق كلا من القيام والقراءة والركوع والسجود على الصلاة وهو بعضها {هديا بالغ الكعبة} أي الحرم كله بدليل أنه لا يذبح فيها.
تنبيه
ألحق بهذين النوعين شيئان:
أحدهما: وصف البعض بصفة الكل كقوله: {ناصية كاذبة خاطئة} فالخطأ صفة الكل وصف به الناصية عكسه كقوله: {إنا منكم وجلون} والوجل صفة القلب {ولملئت منهم رعبا} والرعب إنما يكون في القلب
والثاني: إطلاق لفظ بعض مرادا به الكل ذكره أبو عبيدة وخرج عليه قوله: {ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه} أي كله {وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم} وتعقب بأنه لا يجب على النبي
