الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 128
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
وجعل منه بعضهم قوله: {من يهد الله فهو المهتد} أي من يرد الله هدايته وهو حسن جدا لئلا يتحد الشرط والجزاء.
التاسع عشر: القلب إما قلب إسناد نحو: {ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة} أي لتنوء العصبة بها {لكل أجل كتاب} أي لكل كتاب أجل، {وحرمنا عليه المراضع} أي حرمناه على المراضع {ويوم يعرض الذين كفروا على النار} أي تعرض النار عليهم لأن المعروض عليه هو الذي له الاختيار {وإنه لحب الخير لشديد} أي وإن حبه للخير {وإن يردك بخير} أي يرد بك الخير {فتلقى آدم من ربه كلمات} لأن المتلقي حقيقة هو آدم كما قرئ بذلك أيضا
أو قلب عطف نحو: {ثم تول عنهم فانظر} ، أي فانظر ثم تول {ثم دنا فتدلى} أي تدلى فدنا لأنه بالتدلي مال إلى الدنو
أو قلب تشبيه وسيأتي في نوعه.
العشرون: إقامة صيغة مقام أخرى وتحته أنواع كثيرة:
منها إطلاق المصدر على الفاعل نحو: {فإنهم عدو لي} ولهذا أفرده وعلى المفعول نحو: {ولا يحيطون بشيء من علمه} أي من معلومه، {صنع الله} أي مصنوعه، {وجاءوا على قميصه بدم
