شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 127

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

السادس عشر: تسمية الشيء باسم ضده نحو: {فبشرهم بعذاب أليم} والبشارة حقيقة في الخبر السار ومنه تسمية الداعي إلى الشيء باسم الصارف عنه ذكره السكاكي وخرج عليه قوله تعالى: {ما منعك ألا تسجد} يعني ما دعاك إلى ألا تسجد وسلم بذلك من دعوى زيادة "لا"

السابع عشر: إضافة الفعل إلى ما لا يصح منه تشبيها نحو: {جدارا يريد أن ينقض فأقامه} وصفه بالإرادة وهي من صفات الحي تشبيها لميله للوقوع بإرادته.

الثامن عشر: إطلاق الفعل والمراد مشارفته ومقاربته وإرادته نحو: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن} أي قاربن بلوغ الأجل أي انقضاء العدة لأن الإمساك لا يكون بعده وهو في قوله: {فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن} حقيقة {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} ، أي فإذا قرب مجيئه وبه يندفع السؤال المشهور فيها أن عند مجيء الأجل لا يتصور تقديم ولا تأخير، {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم} الآية أي لو قاربوا أن يتركوا خافوا لأن الخطاب للأوصياء وإنما يتوجه إليهم قبل الترك لأنهم بعده أموات، {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} أي أردتم القيام {فإذا قرأت القرآن فاستعذ} أي أردت القراءة، لتكون الاستعاذة قبلها، {وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا} أي أردنا إهلاكها وإلا لم يصح العطف بالفاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية