شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 164

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

وقال ابن الأثير: الكناية ما دل على معنى يجوز حمله على الحقيقة والمجاز بوصف جامع بينهما والتعريض اللفظ الدال على معنى لا من جهة الوضع الحقيقي أو المجازي كقول من يتوقع صلة والله إني محتاج فإنه تعريض بالطلب مع أنه لم يوضع له حقيقة ولا مجازا وإنما فهم من عرض اللفظ أي جانبه

وقال السبكي: في كتاب الإغريض في الفرق بين الكناية والتعريض: الكناية لفظ استعمل في معناه مرادا منه لازم المعنى فهي بحسب استعمال اللفظ في المعنى حقيقة والتجوز في إرادة إفادة ما لم يوضع له وقد لا يراد منها المعنى بل يعبر بالملزوم عن اللازم وهي حينئذ مجاز ومن أمثلته: {قل نار جهنم أشد حرا} فإنه لم يقصد إفادة ذلك لأنه معلوم بل إفادة لازمه وهو أنهم يردونها ويجدون حرها إن لم يجاهدوا وأما التعريض: فهو لفظ استعمل في معناه للتلويح بغيره نحو: {بل فعله كبيرهم هذا}

نسب الفعل إلى كبير الأصنام المتخذة آلهة كأنه غضب أن تعبد الصغار معه تلويحا لعابدها بأنها لا تصلح أن تكون آلهة لما يعلمون إذا نظروا بعقولهم من عجز كبيرها عن ذلك الفعل والإله لا يكون عاجزا فهو حقيقة أبدا.

وقال السكاكي: التعريض ما سيق لأجل موصوف غير مذكور ومنه أن يخاطب واحد ويراد غيره وسمي به لأنه أميل الكلام إلى جانب مشارا به إلى آخر يقال: نظر إليه بعرض وجهه أي جانبه

قال الطيبي: وذلك يفعل إما لتنويه جانب الموصوف ومنه:

الصفحة السابقة الصفحة التالية