شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 165

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

{ورفع بعضهم درجات} أي محمدا صلى الله عليه وسلم إعلاء لقدره أي أنه العلم الذي لا يشتبه

وإما لتلطف به واحتراز عن المخاشنة نحو: {وما لي لا أعبد الذي فطرني} أي ومالكم لا تعبدون بدليل قوله: {وإليه ترجعون} وكذا قوله: {أأتخذ من دونه آلهة} ووجه حسنه إسماع من يقصد خطابه الحق على وجه يمنع غضبه إذ لم يصرح بنسبته للباطل والإعانة على قبوله إذ لم يرد له إلا ما أراده لنفسه

وإما لاستدراج الخصم إلى الإذعان والتسليم ومنه: {لئن أشركت ليحبطن عملك} ، خوطب النبي صلى الله عليه وسلم وأريد غيره لاستحالة الشرك عليه شرعا

وإما للذم نحو: {إنما يتذكر أولو الألباب} فإنه تعريض بذم الكفار وإنهم في حكم البهائم الذين لا يتذكرون

وإما للإهانة والتوبيخ نحو: {وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت} وقال السبكي التعريض قسمان:

قسم يراد به معناه الحقيقي ويشار به إلى المعنى الآخر المقصود كما تقدم وقسم لا يراد بل يضرب مثلا للمعنى الذي هو مقصود التعريض كقول إبراهيم: {بل فعله كبيرهم هذا.}

الصفحة السابقة الصفحة التالية