شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 188

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

الخامس عشر: أن لفظ القصاص مشعر بالمساواة فهو منبئ عن العدل بخلاف مطلق القتل.

السادس عشر: الآية مبنية على الإثبات والمثل على النفي والإثبات أشرف لأنه أول والنفي ثان عنه.

السابع عشر: أن المثل لا يكاد يفهم إلا بعد فهم أن القصاص هو الحياة وقوله: "في القصاص حياة"مفهوم من أول وهلة.

الثامن عشر: أن في المثل بناء "أفعل" التفضيل من فعل متعد والآية سالمة منه.

التاسع عشر: أن أفعل في الغالب يقتضي الاشتراك فيكون ترك القصاص نافيا للقتل ولكن القصاص أكثر نفيا وليس الأمر كذلك والآية سالمة من ذلك.

العشرون: أن الآية رادعة عن القتل والجرح معا لشمول القصاص لهما والحياة أيضا في قصاص الأعضاء لأن قطع العضو ينقص مصلحة الحياة وقد يسري إلى النفس فيزيلها ولا كذلك المثل في أول الآية "ولكم" وفيها لطيفة وهي بيان العناية بالمؤمنين على الخصوص وأنهم المراد حياتهم لا غيرهم لتخصيصهم بالمعنى مع وجوده فيمن سواهم.

تنبيهات

الأول: ذكر قدامة من أنواع البديع الإشارة وفسرها بالإتيان بكلام قليل ذي معان جمة وهذا هو إيجاز القصر بعينه لكن فرق بينهما ابن أبي الإصبع بأن الإيجاز دلالته مطابقة ودلالة الإشارة إما تضمن أو التزام فعلم منه أن المراد بها ما تقدم في مبحث المنطوق.

الصفحة السابقة الصفحة التالية