شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 187

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب

في الموت مبالغة عظيمة ذكره في الكشاف وعبر عنه صاحب الإيضاح بأنه جعل القصاص كالمنبع للحياة والمعدن لها بإدخال "في" عليه.

التاسع: أن في المثل توالي أسباب كثيرة حفيفة وهو السكون بعد الحركة وذلك مستكره فإن اللفظ المنطوق به إذا توالت حركاته تمكن اللسان من النطق به وظهرت فصاحته بخلاف ما إذا تعقب كل حركة سكون فالحركات تنقطع بالسكنات نظيره إذا تحركت الدابة أدنى حركة فحبست ثم تحركت فحبست لا يتبين إطلاقها ولا تتمكن من حركتها على ما تختاره فهي كالمقيدة.

العاشر: أن المثل كالمتناقض من حيث الظاهر لأن الشيء لا ينفي نفسه،

الحادي عشر: سلامة الآية من تكرير قلقلة القاف الموجب للضغط والشدة وبعدها عن غنة النون

الثاني عشر: اشتمالها على حروف متلائمة لما فيها من الخروج من القاف إلى الصاد إذ القاف من حروف الاستعلاء والصاد من حروف الاستعلاء والإطباق بخلاف الخروج من القاف إلى التاء التي هي حرف منخفض فهو غير ملائم للقاف وكذا الخروج من الصاد إلى الحاء أحسن من الخروج من اللام إلى الهمزة لبعد ما دون طرف اللسان وأقصى الحلق.

الثالث عشر: في النطق بالصاد والحاء والتاء حسن الصوت ولا كذلك تكرير القاف والتاء

الرابع عشر: سلامتها من لفظ القتل المشعر بالوحشة بخلاف لفظ "الحياة" فإن الطباع أقبل له من لفظ القتل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية