الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 215
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
{ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم} أي لعذبكم {لولا أن ربطنا على قلبها} أي لأبدت به {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطأوهم} أي لسلطكم على أهل مكة
حذف جملة القسم {لأعذبنه عذابا شديدا} أي والله حذف جوابه {والنازعات غرقا} الآيات أي لتبعثن، {ص والقرآن ذي الذكر} أي إنه لمعجز، {ق والقرآن المجيد} أي ما الأمر كما زعموا حذف جملة مسببة عن المذكور نحو: {ليحق الحق ويبطل الباطل} أي فعل ما فعل
حذف جمل كثيرة نحو: {فأرسلون يوسف أيها الصديق} أي فأرسلوني إلى يوسف لأستعبره الرؤيا ففعلوا فأتاه فقال له يا يوسف.
خاتمة
تارة لا يقام شيء مقام المحذوف كما تقدم وتارة يقام ما يدل عليه نحو: {فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم} فليس الإبلاغ هو الجواب لتقدمه على توليهم وإنما التقدير: "فإن تولوا فلا لوم علي" أو فلا عذر لكم لأني أبلغتكم
{وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك} أي فلا تحزن واصبر
