الإتقان في علوم القرآن
جلال الدين السيوطي • علوم القرآن • ج3 ص 216
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — الهيئة المصرية العامة للكتاب
{وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين} أي يصيبهم مثل ما أصابهم.
فصل: في نوعي الإطناب
كما انقسم الإيجاز إلى إيجاز قصر وإيجاز حذف كذلك انقسم الإطناب إلى بسط وزيادة.
الإطناب بالبسط
فالأول: الإطناب بتكثير الجمل كقوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض} الآية في سورة البقرة أطنب فيها أبلغ الإطناب لكون الخطاب مع الثقلين وفي كل عصر وحين للعالم منهم والجاهل والموافق منهم والمنافق
وقوله {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به} فقوله: "ويؤمنون به" إطناب لأن إيمان حملة العرش معلوم وحسنه إظهار شرف الإيمان ترغيبا فيه
{وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} وليس من المشركين مزك، والنكتة الحث للمؤمنين على أدائها والتحذير من المنع حيث جعل من أوصاف المشركين
