جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص152
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
عذر هو كفر. وبيان ذلك في أمر إبليس وعلماء اليهود الذين أقروا ببعث (1) النبي - صلى الله عليه وسلم - بلسانهم، ولم يعملوا بشرائعه (2) .
وقد استدل أحمد وإسحاق على كفر تارك الصلاة بكفر إبليس بترك السجود
لآدم، وترك السجود لله أعظم (3) .
وفي " صحيح مسلم " (4)
عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان (5) يبكي ويقول: يا ويلي أمر ابن آدم بالسجود، فسجد، فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت، فلي النار)) .
واعلم أن هذه الدعائم الخمس بعضها مرتبط ببعض، وقد روي أنه لا يقبل بعضها بدون بعض كما في "مسند الإمام أحمد" (6) عن زياد بن نعيم الحضرمي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أربع فرضهن الله في الإسلام، فمن أتى بثلاث لم يغنين عنه شيئا حتى يأتي بهن جميعا: الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت)) وهذا مرسل، وقد روي عن زياد، عن عمارة بن حزم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (7) .
وروي عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الدين خمس لا يقبل الله (8) منهن شيئا دون شيء: شهادة أن لا
