شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص162

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

ويروى من حديث عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن النطفة إذا استقرت في الرحم، تكون أربعين ليلة، ثم تكون علقة أربعين

ليلة، ثم تكون مضغة أربعين ليلة (1) ، ثم تكون عظاما أربعين ليلة، ثم يكسو الله

العظام لحما)) (2) .

ورواية الإمام أحمد تدل على أن الجنين لا يكسى اللحم إلا بعد مئة وستين

يوما، وهذه غلط بلا ريب، فإنه بعد مئة وعشرين يوما ينفخ فيه الروح بلا ريب

كما سيأتي ذكره، وعلي بن زيد: هو ابن جدعان، لا يحتج به (3) . وقد ورد في

حديث حذيفة بن أسيد ما يدل على خلق اللحم والعظام في أول الأربعين الثانية،

ففي "صحيح مسلم" (4) عن حذيفة بن أسيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكا، فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، أجله؟ فيقول: ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، رزقه؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص)) .

وظاهر هذا الحديث يدل على أن تصوير الجنين وخلق سمعه وبصره وجلده ولحمه وعظامه يكون في أول الأربعين الثانية، فيلزم من ذلك أن يكون في الأربعين الثانية لحما وعظاما.

وقد تأول بعضهم ذلك على أن الملك يقسم النطفة إذا صارت علقة إلى

أجزاء،

الصفحة السابقة الصفحة التالية